مقصد قطع النزاع عند المالكية
الملخص
اعتنى المذهب المالكي بمقاصد الشريعة الكلية والجزيئة، وراعى مقصد
قطع النزاع في أحوال كثيرة، معتمدًا على أصول الشريعة وقواعدها، لتحقيق واقرار
السلم الاجتماعي، ودفع المفاسد عن الأمة، وجلب المصالح لها وفق ضوابط الشرع.
وقد يرقى مقصد قطع النزاع – في تقسيم المقاصد باعتبار المصالح - إلى
رتبة الضروريات؛ لما له من خطر في حال تركه، ونفع في حال تحقيقه، وان كان
في رتبة المقاصد الحاجية– ولا يكون أقل من ذلك– فإن المقاصد الحاجية تعنى
برفع الحرج والمشقة عن الناس، وقطع النزاع بالوسائل المشروعة يتحقق به دفع مفاسد كثيرة ويجلبمصالح أكثر.
ويحترز المذهب المالكي أشد الاحتراز منوقوعالنزاع، ويتأخذ كافة التدابيرالتي تمنع أسبابه، وترفعه قبل وقوعه، معتمدًا على وسائل قطع النزاع وفصله.
واعتبر المذهب المالكي استمرار المنازعة بين المحق والمحقوق، فيه فساد
واضطراب، ويعرض الأخوة الإسلامية للوهن والانخرام؛ لذلك اعتبر أن سرعة قطع
النزاع مقصدًا يتحقق به مصلحة الأمة.
التنزيلات
